علي العارفي الپشي
595
البداية في توضيح الكفاية
خلاصة الكلام : من التفت من أوّل الأمر ان الاحتياط موجب لإخلال النظام وكان أمور متعدّدة موردا للابتلاء والاحتياط في جميعها مخلّ بالنظام ، وكان الراجح عند الملتفت بعض الاحتياطات احتمالا كما احتمل وجوب السورة في الصلاة احتمالا قويّا ، ولكن لم يكن المحتمل ثابتا من الأمور المهمّة لدى الشارع المقدّس ، فقد ترجّحت مراعاة الاحتمال القويّ على مراعاة الاحتمال الضعيف فيحتاط المكلّف فيه بالإتيان نظرا إلى أهمّية الاحتمال ، أو كان الراجح عنده من أوّل الأمر ترجيح بعض الاحتياطات على بعض الآخر محتملا كما إذا احتمل المكلّف الملتفت إلى كون الاحتياط في جميع الأمور مخلّا بالنظام وجوب شيء ، احتمالا ضعيفا ولكن كان المحتمل من الأمور المهمّة عند الشارع المقدّس بحيث لو كان وجوب هذا المحتمل معلوما لكان الأمور المهمّة عند الشارع المقدّس فقد ترجّحت مراعاة المحتمل المهم على مراعاة المحتمل غير المهم ، كالدماء والفروج والأموال الخطيرة فيحتاط فيه بلحاظ كونه مهما عند العقل والشرع ، ولا يحتاط في غيره لئلّا يلزم الاخلال بالنظام . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن الاحتياط في الأمور المهمّة لدى الشارع المقدّس كالدماء والفروج والأموال الخطيرة ، واجب وليس بمستحب . وعليه : فترجيح بعض الاحتياطات على بعض واجب وليس براجح ، كما لا يخفى ، أو إشارة إلى أن حسن الاحتياط عقلا قبل استلزامه الإخلال بالنظام وعدم حسنه عقلا بعد استلزامه الإخلال انّما هو بالإضافة إلى الجمع بين الاحتياطات بالنسبة إلى تكاليف متعدّدة . وامّا بالإضافة إلى الجمع بين محتملات التكليف الواحد فلا يلزم الاختلال